هل أنت مستعد للتصدير؟ الخطوة الأولي للإجابة علي هذا السؤال هو تقييم مدي الاستعداد للتصدير , هذا التقييم يساعدك علي اتخاذ القرار المناسب النابع من التفكير المنطقي والمدروس. إعداد الشركة للتصدير: أ-عوامل التحفيز: توجد العديد من العوامل التي تحفز الشركة لاتخاذ قرار التصدير, من هذه العوامل العديدة هناك مجموعة من العوامل تجد انها متطابقة مع اهداف الشركة, وهذه العوامل هي : 1-التوسع المستقبلي للشركة: التصدير يناسبك تماماً إذا كان هدفك هو التوسع في نشاط الشركة علي المدي البعيد (دون النظر إلي عائد سريع). التخطيط الجيد هو سر نجاح العملية التصديرية, وهذا التخطيط يحتاج إلي وقت طويل للبناء والتنفيذ. أنت في حاجة للمزيد من الوقت لوضع برنامج للمبيعات والتسويق الدولي حتي تتمكن من وضع يدك علي الفرص الجيدة والأسواق الواعدة والرائدة التي يمكن التعامل معها, وكذلك خلق علاقات وتعاملات مع شركات في الأسواق المختلفة.
2-تحسين التنافسية: التعامل مع الأسواق الدولية من خلال التصدير يتيح الفرصة للشركات لتحسين درجة تنافسيتها . حيث أن التصدير يجعل عين الشركة دائماً علي احتياجات ومتطلبات العميل, كذلك دراسة وتحليل المنافسين والسعي لدراسة كافة السبل التي تمكنه من الحصول علي صفقات جادة من خلال تطوير المنتج أو إبتكار منتج جديد. 3-الأنفراد بتقنية أو منتج فريد: يحالف الشركة النجاح والريادة في الأسواق الخارجية إذا كانت منتجاتها التي تصدرها ذات ميزة فريدة أو تنتج وفقاً لمستوي تكنولوجي فريد ومتطور. فالأولوية هي التركيز علي جودة المنتج التي تعطيه أفضلية علي المنتجات المنافسة. ربما لا تكون الجودة وحدها هي سر التفوق في التصدير فهناك العديد من العوامل الأخري ذات التاثير منها الابتكار في التعبئة والتغليف وكذلك خدمة ما بعد البيع. 4-تحسين العائد علي الاستثمار: التصدير عملية غير مناسبة للشركة التي تهدف إلي تحقيق مكسب سريع, فسر نجاح التصدير هو وجوود خطة وأهداف طويلة المدي. لأن الأرباح السريعة ستكون أرباح غير حقيقية ومضللة. فالخطط التصديرية الناجحة هي تلك الخطط التي تنظر إلي الفترات الزمنية البعيدة والتي ترتبط بالإنفاق علي بحوث السوق, عمل علاقات وترابطات في الأسواق الدولية وتجهيز وفهم كل الترتيبات اللازمة للشحن ولوجيستيات التصدير. بشكل عام لابد أن تستهدف الشركة من التصدير تحقيق عدة منافع منها توسيع شبكة المتعاملين مع المنتج, التعرف علي الأفكار الجديدة والتقنيات الحديثة في الانتاج. ب.عوامل تنظيمية
توجد العديد من العوامل التنظيمية التي تؤثر علي اتخاذ الشركة قرار التصدير أهمها: 1-إلتزام إدارة الشركة تجاه العملية التصديرية: أتفق الخبراء علي أن الالتزام من الإدارة العليا للشركة هو عامل النجاح الأول للتصدير, حيث لابد من بيان مدي التزام الإدارة تجاه الخطة التصديرية الموضوعة من خلال تخصيص الموارد اللازمة لدعم هذه الخطة, تخصيص الوقت الكافي لإدارة هذه الخطة, وتخصيص أشخاص معينيين لتنفيذ هذه الخطة. تعتبر مساهمة الإدارة في التخطيط للتصدير من العوامل التي تسهل الدخول إلي عالم التصدير. لابد علي إدارة الشركة أن تضحي بالأرباح التي يمكن ان تحصل عليها في المدي القريب بهدف الحصول علي المزيد علي المدي البعيد.عدم الإلتزام بهذا المبدأ قد يؤدي إلي فشل أو تأخر البدأ في العملية التصديرية. 2-الدعم المادي: لابد ان تخصيص ميزانية مناسبة لتغطية الأنشطة التصديرية والترويجية. فالشركة التي تريد أن تصدر لابد لها من توفير ميزانية تغطي رأس المال عامل, والإنفاق علي تطوير المنتج, تغطية البيع بأسلوب السداد الآجل, التوظيف, إجراء اتصالات ورحلات عمل. إذا لم تكن الشركة مستعدة لتوفير الدعم المادي المناسب لهذا فسوف تواجه العديد من الصعوبات. فإذا لم يكن الدعم المادي متاح فيمكن اتخاذ خطوات لتأمينه من خلال قروض بنكية.
3-التعاقد مع خبير تصدير: تعيين شخص من المختصيين في التصدير سيساعد بشكل كبير في الدخول للاسواق, إذا لم يكن لديك هذا الشخص فيجب عليك التعاقد مع أحدهم أو تدريب أحد العامليين لديك علي العملية التصديرية, بحيث يكون علي دراية بعدة موضوعات منها قواعد المنشأ, إجراءات التصدير. كذلك من الأفضل ان يكون علي دراية بثقافة ولغة الدولة المراد التصدير إليها لتساعده علي الاتصال فتكون إضافة لقدرة الشركة التنافسية أمام المنافسيين. 4-القدرة الإنتاجية: بيع أي منتج في الأسواق العالمية أو حتي المحلية يحتاج توفير القدرة علي انتاج هذا المنتج. فهل الشركة لديها المكان والمعدات اللازمة لإنتاج المنتج بالشكل الذي يناسب احتياجات الدولة المراد التصدير لها (حيث أن كل دولة لها متطلبات ومواصفات خاصة بالمنتج)؟ ما هو الحد الأدني للكمية التي تطلبها حتي تقوم بعملية الإنتاج ثم التوريد؟ إذا كنت تبيع بالسوق المحلي, فهل لديك الطاقة الانتاجية الكافية لتغطية طلبات التصدير؟ التصدير يحتاج التوسع في الوحدات الإنتاجية لذلك لابد ان تسأل نفسك هل سيؤثر هذا التوسع وزيادة الانتاج علي جودة المنتج؟ 5-أهداف الشركة من التصدير: الهدف الرئيسي من التصدير هو زيادة الأرباح ومعدلات النمو, وعلي أية حال لابد أن تكون علي علم بأن بداية العملية التصديرية تحتاج تحمل العديد من التكاليف خاصة في مراحل التخطيط والدراسة عمل علاقات بالعالم الخارجي وتنظيم البيئة الداخلية بالشركة. وهناك العديد من الأهداف الأخري أهمها زيادة التنافسية للشركة, زيادة دورة حياة المنتج ومعالجة الخلل الناتج من انخفاض المبيعات في السوق المحلي. لكن عند التخطيط للتصدير إذا كان من المتوقع ان تفوق تكاليف التصدير العائد منه فلابد من التركيز علي السوق المحلي فقط. علي المستوي التنظيمي لست في حاجة فقط إلي إلتزام إدارة الشركة تجاه الخطة التصديرية بل انت أيضاً في حاجة لتوفير الطاقة الإنتاجية المناسبة لذلك. إعداد المنتج للتصدير: توجد العديد من الأمور التي يمكن بها وصف المنتج وتصنيفه من الناحية التسويقية وهي: 1-المنتج يتم بيعه بنجاح في السوق المحلي: تري البحوث أن المنتج الذي يحقق نجاحات في السوق المحلي يستطيع تحقيق نجاحات أيضاً في الأسواق الخارجية إذا ما تشابهت نفس الظروف. إلا أن اختلاف البلدان نتيجة اختلاف الثقافات والعادات قد تؤدي إلي وجود عوائق لنجاح المنتج في الأسواق المستهدفة. وهنا يأتي دور بحوث السوق حيث تعمل علي التحقيق والكشف عن أسباب هذه العوائق وعدم النجاح في البيع الخارجي. 2-سيتم توجيه المنتج للسوق الخارجي فقط دون البيع في السوق المحلي: قرار البيع في الأسواق الخارجية فقط هو قرار جيد حتي إن لم يكن يتم البيع في السوق المحلي. فإذا كنت تفكر في تصدير منتجك كله فلابد عليك أن تأخذ الوقت الكافي لدراسة النواحي الثقافية, السياسية, الإقتصادية والبيئية للبلد المستهدف وذلك من خلال بحوث تسويقية تفصيلية. وطالما قررت أن تنفذ إلي سوق معبن فهناك العديد من الأسئلة المتعلقة بالمنتح نفسه التي يجب الإجابة عليها هي:
1-هل يحتاج المنتج إلي تعديلات؟ يمكن ان تصدر منتجك بدون أي تعديلات طالما يتوافق مع المواصفات ومستوي الجودة المطلوب في الدول المتقدمة (حيث أن مستوي الجودة المطلوب للدول المتقدمة أعلي بكثير من باقي الدول). وهناك بعض الدول تطلب إجراءات معينة كإختبارات معينة تجري علي المنتج, مستويات أمان معينة, تكنولجيا انتاج خاصة وهكذا........, بالإضافة إلي الرسوم الجمركية والضرائب, هذا بخلاف العوائق غير الجمركية مثل شهادات خاصة مطلوبة والفحص الفني وغيرها. لهذا لابد من التحقق أن التكلفة المطلوبة لتعديل المنتج للتصدير لا تتخطي الأرباح المتوقعة. 2-هل منتجك يحتاج تدريب العملاء علي استخدامه؟ إذا كان المنتج من النوعية التي تحتاج التدريب عليها للاستخدام, هنا لابد عليك من تحديد من سيقدم هذا التدريب, وإذا كان المنتج لا يحتاج إلي تدريب لاستخدامه فالإمكانية التصديرية له تعتبر عالية. 3-هل يحتاك المنتج لخدمة ودعم ما بعد البيع؟ عند تصدير هذه النوعية من المنتجات لابد من تنسيق عملية الدعم ما بعد البيع مع الموزع او الوكيل في البلد المستهدف. وهذا الدعم قد يتضمن توفير قطع الغيار, الصيانة, التدريب والضمان. لهذا يجب أن تتضمن عناصر تكلفة التصدير كل من تكلفة تأجير المخازن, سفر المدربين والدعم الفني. 4-هل منتجك مرن بالقدر الكافي لتلبية رغبات فئات مختلفة؟ المنتج الذي يمكن تصنيعه في أشكال وموديلات عديدة تكون له فرصة تصديرية هائلة للاسواق الخارجية, حيث يمكن به الوصول لأكبر عدد ممكن من العملاء. 5-هل منتجك به صفة فريدة مميزة له أو هو منتج يمكن مقارنته بمنتجات اخري؟ المنتج الفريد او المميز تكون له قدرة تصديرية عالية وميزة تنافسية عالية, ومن عناصر تميز المنتج (الإبتكار, التكنولوجيا, المرونة والسهولة في الاستخدام, التغليف وبراءة الاختراع). حالــة عمليــة:
تصفح نائب رئيس إحدي شركات الكمبيوتر تقرير حول اتجاهات سوق الكمبيوتر والطلب في الاسواق الخارجية. قدم نائب رئيس هذه الشركة كل الدعم لفكرة التصدير. قام مدير التسويق بالشركة والذي يعتبر من الخبرات الجيدة في التسويق الدولي وبإنـشاء قسم للمبيعات الخارجية. وفي نفس الوقت خصص المدير المالي للشركة ميزانية جيدة لأنشطة التسويق الخارجية. وقد أعلن قسم الانتاج بالشركة عن استعداده لتوفير عمالة إضافية للعمل في ورديات إضافية للانتاج مع بدء البيع. تحقق نائب رئيس الشركة ان مكونات الحاسب الآلي المزمع تصديره من النوعيات التي تستخدم في السوق المستهدف, بل ان الشركة تملك مميزات إضافية في المكونات التي تنتجها وتستخدمها. قامت الشركة بدراسة التعديلات المطلوبة علي المنتج حتي يتم تصديره وقد استجاب قسم الانتاج لهذه التعديلات وحدد التكلفة المطلوبة لذلك.
هل الشركة الان مستعدة للتصدير؟ للإجابة علي هذا السؤال لابد من الإجابة علي سؤالين هما: 1-هل الشركة مستعدة للتصدير؟ 2-هل المنتج مستعد للتصدير 1-استعداد الشركة للتصدير:
أ.عوامل التحفيز للتصدير بالشركة: الهدف من التصدير هو المساهمة في التوسعات المستقبلية للشركة. عملية الإعداد والإستعداد للتصدير في حد ذاتها ستزيد من القدرة التنافسية للشركة. الشركة لديها خصائص فريدة في مكونات الحاسب الألي الذي تنتجه الشركة.
ب.عوامل تنظيمية بالشركة: الإلتزام من الإدارة العليا تجاه العملية التصديرية بداية من نائب رئيس الشركة, مدير التسويق, المدير المالي ومدير الإنتاج. وضع خطة مالية لتمويل العملية التصديرية من خلال المدير المالي. تواجد خبراء في التسويق الدولي يستطيعوا أن يتولوا هذه المهمة بنجاح.
2-استعداد المنتج للتصدير: المنتج يحقق نجاحات في السوق المحلي. المنتج به مميزات وخصائص فريدة. التعديلات المطلوبة علي المنتج يمكن فعلها في إطار تكلفة مناسبة. المنتج يحتاج إلي دعم ما بعد البيع وتم وضع برنامج مع الموزع والوكيل لتقديم هذا الدعم.
|